"""

فحص مستقل يكشف 150 عيبًا

عاد الجدل في المنازل الجديدة في بريطانيا إلى الواجهة بعد قضية جورجينا وتشارلز بارنز، اللذين اشتريا منزلهما الأول في جنوب ليسيسترشاير. وأظهر فحص مستقل أُجري بعد أيام من تسلم المفتاح وجود 150 نقصًا وخللًا في المنزل الذي اشترياه مقابل 299.995 جنيهًا إسترلينيًا.

وأفاد التقرير بوجود حواجز حريق موضوعة بشكل خاطئ، وآثار تشير إلى تسرب سابق، ومشكلات جدية في جودة التنفيذ. كما شملت الملاحظات عيوبًا في تنفيذ السقف، وضعف ضغط المياه، وتركيبًا غير صحيح لخزانة عداد الغاز وأنبوب الغاز.

وقال التقرير إن الضمان الإنشائي لمدة عامين الذي يقدمه المطور ساعد في معالجة المشكلات. لكن القضية سلطت الضوء على أن بعض المشترين الجدد قد يضطرون إلى تحمل كلفة فحص إضافي بعد التسليم.

الأرقام تكشف ضغطًا على رضا المشترين

وبحسب أدلة مكتوبة قُدمت إلى New Homes Ombudsman Service، فإن استطلاعًا وطنيًا لرضا العملاء أصدرته Home Builders Federation (HBF) في مارس 2025 أظهر أن 93.7% من مشترين المنازل الجديدة أبلغوا المطور عن عيب أو نقص بعد الانتقال. كما أن أكثر بقليل من ربع المشترين اكتشفوا في منازلهم أكثر من 15 مشكلة.

كلفة الفحص والمشكلات الشائعة

قال جون كوبر، أحد مؤسسي شركة New Home Quality Control في سوانزي، إن الشركة لم تعثر حتى الآن على أي منزل خالٍ من المشكلات في عمليات التفتيش التي أجرتها. وتستغرق عمليات الفحص المستقل ما بين ساعتين وأربع ساعات بحسب حجم المنزل، وتُفرض عليها رسوم تتراوح عادة بين 349 و499 جنيهًا إسترلينيًا.

  • أعمال الطوب والنجارة وتنفيذ الأسقف
  • غياب أو سوء وضع الفتحات التي تسمح بخروج الرطوبة من الجدران الخارجية
  • نماذج لفتحات تهوية وهمية صُنعت من قطع زخرفية غير وظيفية

وبحسب كوبر، فإن كثيرًا من المشترين الذين استنزفوا مدخراتهم لتغطية الدفعة الأولى ومصاريف الانتقال يجدون صعوبة في تحمل هذه الكلفة الإضافية. وهو ما يعزز الانتقادات التي تقول إن جزءًا من مخاطر الجودة يُنقل في النهاية إلى المستهلك.

ماذا كان رد القطاع والجهات الرسمية؟

تقول NHBC، وهي مؤسسة رقابية وضمانية بريطانية على البناء السكني الجديد، إن ضمان التوافق مع اللوائح يقع على عاتق المطورين، وإن على أصحاب المنازل إبلاغ المقاول بأي مشكلات خلال عامين. وتضيف المؤسسة أنها قد تتدخل في عملية الحل إذا لم تُعالج الشكاوى.

أما شركة Vistry، التي تتبع لها شركة Countryside التي بنت منزل جورجينا وتشارلز بارنز، فأكدت أنها تدعم الفحوص المستقلة المنفذة بشكل صحيح باعتبارها مصدرًا إضافيًا للثقة. وقالت الشركة إن كل منزل يخضع لمراجعة من فرقها الداخلية ومن خلال فحوص مستقلة، وإن الأعمال الناقصة تُستكمل أيضًا بعد 2 إلى 3 أسابيع من انتقال العملاء.

في المقابل، قالت Home Builders Federation (HBF) إن المنازل الجديدة ليست منتجات مصنعية، وإن معظم العيوب تكون صغيرة النطاق، ولا توجد أدلة على أن معايير الجودة تتراجع مقارنة بوتيرة البناء. وأضافت أن المملكة المتحدة تبني نحو 200.000 منزل سنويًا، في حين تقدر الحاجة بنحو 300.000، لكن الإنتاج لا يرتفع بسبب عوائق متعددة.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها استثمرت 39 مليار جنيه إسترليني في الإسكان الميسور، كما خصصت 625 مليون جنيه إسترليني لتدريب ما يصل إلى 60.000 عامل في قطاع البناء. ولا يزال التوازن بين الحاجة إلى زيادة المعروض وجودة التسليم أحد أبرز الملفات في سوق الإسكان، سواء من حيث ثقة المشترين أو هيكل تكاليف المطورين.

"""