في الولايات المتحدة، قضت القاضية الفدرالية ريتا لين بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خالفت القانون عندما وصفت شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic بأنها «مخاطر على سلسلة التوريد». وأعاد الحكم طرح الآثار التجارية للقرار الرسمي، الذي جاء بعد أن امتنعت الشركة عن السماح باستخدام نماذجها في مجالات عسكرية مثل المراقبة أو الأسلحة الذاتية التشغيل.
وأكدت المحكمة أن الوزارة لا يمكنها معاقبة الشركة استناداً إلى مبررات الأمن القومي. وقالت القاضية لين إن هذا النهج لا يعني منح الحكومة «تفويضاً مفتوحاً لمعاقبة منتقديها والانتقام منهم».
وبحسب ملف القضية، أصدرت الوزارة تعليمات غير قانونية للشركات التي تتعامل مع الجيش الأميركي بمقاطعة Anthropic. وكانت البنتاغون قد صنّفت الشركة في فبراير/شباط على أنها خطر على سلسلة التوريد. ووفقاً للنص الأصلي، يُستخدم هذا التصنيف عادةً للشركات الموجودة في دول تشكل تهديداً للولايات المتحدة، وهذه هي المرة الأولى التي يُطبق فيها علناً على شركة أميركية.
Anthropic، المطوّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي Claude، قالت في دعواها إن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تجاوز صلاحياته بهذا التصنيف الجديد. وأضافت الشركة أن نماذجها ليست موثوقة بما يكفي للاستخدام الآمن في أنظمة السلاح، وأن استخدامها لأغراض المراقبة الداخلية سيشكّل انتهاكاً للحقوق. كما أكدت أن خطوات الحكومة أضرت بأعمالها وانتهكت حقها في حرية التعبير.
وكانت القاضية لين قد خلصت في مرحلة سابقة إلى أن الحكومة تحاول إضعاف الشركة وكبح النقاش العام بشأن الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، سلط القرار الأخير الضوء على تأثير التصنيفات الرسمية في العلاقات التجارية لشركات التكنولوجيا العاملة ضمن سلسلة التوريد الدفاعية.
ورحّبت Anthropic بالقرار. وقال متحدث باسم الشركة إنها تعمل بشكل مثمر مع الحكومة للتركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن القومي بما يعود بالنفع على جميع الأميركيين. أما البنتاغون فكان قد جادل سابقاً بأن الشركات الخاصة لا ينبغي أن تمنع الأنشطة العسكرية، فيما وجّه البيت الأبيض انتقادات حادة للشركة. ولم يردّ البنتاغون ولا البيت الأبيض على طلب بي بي سي التعليق.
"""
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين.
اكتب تعليقاً