"""

اتساع الفجوة بين الجنسين في سوق العمل الأميركي

أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي أن النساء حافظن على وزانهن في التوظيف، رغم ضعف نمو الوظائف الذي سُجل في سبتمبر. وبحسب تحليل أجرته منصة البحث عن الوظائف Indeed استنادًا إلى البيانات الرسمية، بقيت النساء، حتى سبتمبر، أكثر عددًا من الرجال في القوى العاملة للشهر الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ عام 2010.

وتشير هذه الصورة إلى أن الرجال سجلوا تحسنًا محدودًا على أساس شهري، لكن الاتجاه السنوي ظل يميل إلى التراجع. ووفقًا للبيانات المعدلة موسميًا، ظل عدد الرجال العاملين في الولايات المتحدة أقل بنحو 1.2 مليون عن مستواه قبل عام. وفي الفترة نفسها، ارتفع عدد النساء العاملات بأكثر من 650 ألفًا.

نمو الوظائف في سبتمبر جاء دون التوقعات

أفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي (BLS) بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت في سبتمبر بمقدار صافٍ بلغ 29.000 وظيفة. وجاء هذا الرقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، الذين رجحوا زيادة بمتوسط 84.000 وظيفة، ما عزز المخاوف من فقدان سوق العمل زخمه.

وبحسب حسابات CNBC استنادًا إلى بيانات BLS، شكّل الرجال قليلًا أكثر من نصف صافي الزيادة في التوظيف خلال سبتمبر. لكن حصتهم من إجمالي نمو الرواتب في الشهر السابق لم تتجاوز %2، وهو ما يعكس تذبذب مساهمتهم الشهرية.

التوزيع القطاعي يفسر سبب الفارق

قال كبير الاقتصاديين في Indeed، Cory Stahle، إن هذا التباين يمكن تفسيره جزئيًا من خلال القطاعات التي تحقق نموًا. وأضاف ستاهل: “هذه المرة، الفارق لا يعود إلى فقدان الرجال لوظائفهم، بل إلى حصول النساء على وظائف جديدة”.

وجاء أكثر من نصف نمو الوظائف في سبتمبر من قطاع الرعاية الصحية. وفي هذا القطاع، الذي كان أحد المحركات الرئيسية لسوق العمل الأميركي خلال السنوات الأخيرة، تشكل النساء نحو أربعة أخماس العاملين.

  • كان التوظيف في القطاع الصحي خلال سبتمبر أبطأ من متوسطه خلال العام الماضي.
  • وسُجلت أيضًا حالة انكماش شهري في بعض المجالات التي تتركز فيها النساء مثل القطاع الحكومي.

ورغم أن هذين التطورين حدّا من مكاسب التوظيف لدى النساء على أساس شهري مقارنة بالأشهر السابقة، فإن الصورة العامة ما زالت تظهر بقاءهن في موقع أقوى. أما بالنسبة إلى الأسواق المالية، فتقدم البيانات صورة أكثر حذرًا بشأن وتيرة النمو وتركيبة التوظيف القطاعية.

"""