"""

ماذا يعني قرار المحكمة؟

قضت قاضية الهجرة في الولايات المتحدة بإمكانية تنفيذ قرار ترحيل بحق صلاح سرسور. واستند الملف المتعلق بسرسور، وهو فلسطيني المولد ويرأس الجمعية الإسلامية في ميلووكي (Islamic Society of Milwaukee) التابعة لأحد أكبر المساجد في ويسكونسن، إلى مذكرة وزارية صيغت بدوافع تتعلق بالسياسة الخارجية.

ولا يعني قرار القاضية جايْمي ساليناردي الصادر الأربعاء أن سرسور سيُبعد من البلاد على الفور. إذ يمكن لفريق الدفاع أن يتقدم بطلب جديد خلال 60 يومًا، بحجة أن ترحيله قد يعرّضه لخطر التعذيب، وإذا جاءت النتيجة سلبية فسيُصار إلى الاستئناف، بحسب ما أفادت به المصادر القانونية.

ما الأسباب التي بُني عليها الملف؟

وبحسب ما نقل المحامون، استند القرار إلى ما ورد في مذكرة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والتي اعتبرت أن أفعال سرسور أضعفت سياسة الولايات المتحدة في مكافحة معاداة السامية حول العالم. وكانت إدارة ترامب قد استخدمت هذا النص القانوني النادر في يونيو/حزيران 2025 أيضًا ضد الناشطين المؤيدين لفلسطين محمود خليل ومحسن مهدوي.

في المقابل، قال محامو سرسور إن المحكمة اعتمدت على هذه المذكرة بدرجة مفرطة. ووفقًا للدفاع، رأت القاضية أنها مقيدة بحكم سابق في ملف خليل، ما حدّ من قدرتها على التدقيق تفصيليًا في الأدلة التي بُني عليها تقييم وزير الخارجية.

المحكمة لم تتبنَّ كل ادعاءات الحكومة

ولم تُقبل كل طلبات الحكومة في القرار. فقد رفضت المحكمة الادعاء بأن سرسور كذب في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء؛ كما لم تأخذ، بحسب المحامين، باتهامه بأنه قدّم نفسه على أنه مواطن أمريكي من أجل التصويت.

  • القرار يسمح باستمرار إجراءات الترحيل.
  • بعض الاتهامات الإضافية رُفضت من قبل المحكمة.

مسار الاحتجاز والوجهات المحتملة

وكان عناصر ICE، وهي وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية، قد أوقفوا سرسور في مارس/آذار في ميلووكي. وفي يونيو/حزيران، قرر قاضٍ اتحادي الإفراج عنه بعد 81 يومًا من الاحتجاز، مشيرًا إلى وجود ملف قوي يفيد بأن الإدارة ربما مارست ضده إجراءات انتقامية بسبب تصريحاته بشأن حقوق الفلسطينيين.

أما إدارة ترامب فتقول إن سجلات إدانة سابقة له في إسرائيل تشكّل أساسًا لادعائها بأنه يشكل تهديدًا أمنيًا. وينفي سرسور تلك الاتهامات، فيما يؤكد محاموه أن الاعترافات انتُزعت تحت التعذيب، وأن السجلات الإسرائيلية التي قدمتها ICE غير مكتملة.

إلى أين قد يُرحَّل إذا صدر القرار؟

ويقول فريق الدفاع إن ترحيله إلى الضفة الغربية المحتلة سيعرّضه لخطر جسيم. كما أشار القاضي إلى الأردن بوصفه وجهة محتملة، لكن محاميه أوضحوا أن سرسور ليس أردني الجنسية ولا يملك حق الإقامة هناك.

"""