ماذا يعني وصول سعر الديزل إلى مستوى قياسي؟
أسعار الديزل في بريطانيا ارتفعت، وفق متوسطات جمعتها هيئة RAC البريطانية، إلى 199.33 بنساً للتر، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن. كما صعد متوسط سعر لتر البنزين إلى 174.23 بنساً، ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى اضطراب إمدادات النفط والوقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
ومنذ تصاعد الاشتباكات في نهاية فبراير، ارتفع سعر لتر الديزل بمقدار 59 بنساً، أي ما يقارب 40%. وكان الرقم القياسي السابق قد سُجل في يونيو 2022 عند 199.09 بنساً، بعد الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا. ومع الزيادة الأخيرة، أصبحت تكلفة ملء خزان سيارة عائلية متوسطة بالديزل تصل إلى 110 جنيهات إسترلينية، أي أكثر بـ31 جنيهاً إسترلينياً مقارنة ببداية الصراع.
شح الإمدادات وضغط Brent يزيدان الأزمة
تعتمد بيانات RAC على متوسط أسعار المضخات في المتاجر الكبرى واستراحات الطرق السريعة ومحطات الوقود المستقلة. ووفقاً للهيئة، فإن هبوطاً مستداماً في أسعار المضخات يتطلب بقاء أسعار النفط منخفضة لأسابيع، لا لأيام فقط.
أبرز العوامل التي تغذي الارتفاع
- خام Brent ارتفع إلى نحو 108 دولارات للبرميل بعد ارتفاعات عطلة نهاية الأسبوع. وقبل العملية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، كان هذا المؤشر يدور حول 73 دولاراً.
- الصراع في الشرق الأوسط حدّ من تدفق النفط الخام والديزل المكرر إلى الأسواق العالمية.
- أوقفت روسيا صادرات الديزل عقب الهجمات الأوكرانية على المصافي، ما زاد من ضيق المعروض.
- كما أن تكرير الديزل أصعب من البنزين، إضافة إلى استخدامه المكثف في النقل والزراعة، ما يجعل تراجع الطلب عليه بسرعة أمراً صعباً.
المملكة المتحدة تعتمد على الواردات في جانب كبير من احتياجاتها من الوقود. ورغم أن مصافيها الأربع قادرة على تلبية الطلب على البنزين، فإن إنتاج الديزل المحلي لا يغطي حاجة البلاد، ما يجعل أسعار المضخات أكثر عرضة للصدَمات الخارجية.
تكاليف النقل وتوقعات الموازنة
وبما أن الديزل هو الوقود الأساسي للشاحنات والمركبات التجارية الخفيفة، فإن الارتفاع لا يضر السائقين فقط، بل ينعكس أيضاً على سلاسل التوريد. وحذرت RAC من أن ارتفاع التكاليف قد ينتقل إلى أسعار السلع والخدمات، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن سعر لتر البنزين ارتفع أيضاً بمقدار 41 بنساً منذ بداية الصراع، لكنه لا يزال دون ذروته المسجلة في 2022.
وقالت الحكومة إن المراجعات المتعلقة بأسعار الوقود وضريبة الوقود ستُبحث ضمن الموازنة التي ستُعلن الشهر المقبل. ووفق بيانات وزارة النقل، بلغ عدد السيارات العاملة بالديزل في البلاد 15.1 مليون سيارة حتى نهاية يونيو، مقابل 15.7 مليوناً قبل عام. كما تراجع عدد سيارات الديزل خلال الفترة نفسها من 10.4 ملايين إلى 9.8 ملايين.
"""
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين.
اكتب تعليقاً
Yorum yazmak için giriş yapın. Üyelik ücretsiz; yorumunuz editör onayından sonra yayımlanır.