"""

ما التغيير الذي كشفته مراجعة BBC؟

وفقًا لتحقيق أجرته BBC بشأن عبور المانش، فإن تراجع عدد القوارب الصغيرة التي تصل إلى بريطانيا دفع شبكات تهريب البشر إلى أساليب جديدة. وأفاد التقرير بأن القوارب المطاطية الكبيرة التي شوهدت مؤخرًا على السواحل يجري تجهيز نسخ مماثلة منها، ما أثار قلق فرق الطوارئ على جانبي القناة.

وأبرز مثال على هذا التحول كان قاربًا بطول 15 مترًا رُصد وهو يتجه نحو السواحل البريطانية. وذكر أن 230 مهاجرًا كانوا على متنه، في وقت تواجه فيه شبكات التهريب صعوبة في تأمين القوارب الصغيرة، ما يدفع مجموعات منافسة إلى التعاون لملء عدد أقل من القوارب الأكبر.

كيف تغيرت الأساليب والرسوم مع تصاعد الضغط؟

وتقول الشرطة الفرنسية إنها تمنع نحو ثلثي القوارب الصغيرة من الوصول إلى الشاطئ. وفي الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا وفرنسا خطوات جديدة لتعزيز الوجود الأمني على الساحل الشمالي الفرنسي، أفيد بأن الشبكات باتت تفضّل الانطلاق في منتصف النهار بدلًا من الليل، وأنها تدفع القوارب المعروفة باسم “تاكسي القوارب” إلى الإبحار من نقاط أبعد.

وفي حادثة رُصدت على شاطئ غرavelines، قام قارب قادم من بلجيكا بخمس عمليات نقل خلال ثلاث ساعات، قبل أن ينطلق الساعة 12:11 وعلى متنه 82 شخصًا. وذكر التقرير أن مثل هذه القوارب تطلب النجدة بعد دخولها المياه الإقليمية البريطانية، ثم تتولى خفر السواحل إنقاذها وإيصال ركابها إلى الشاطئ.

لماذا ترتفع الكلفة والمخاطر؟

وبحسب التقرير، ارتفعت الرسوم التي يطلبها المهربون إلى 2.000 يورو للفرد، مقارنة بنحو 1.300 يورو قبل عام. كما أن مطالبة الركاب بالدفع نقدًا تُفسَّر بأنها محاولة لمنعهم من التراجع في اللحظة الأخيرة.

وتزيد القوارب المزدحمة جدًا من حجم الخطر. ففي 4 أغسطس تم إنقاذ 170 شخصًا من قارب اشتعلت فيه النيران وسط المانش؛ وبحسب بيانات الأمم المتحدة، لقي ما لا يقل عن 84 شخصًا حتفهم خلال محاولات عبور هذا المسار في عام 2024.

ماذا تعكس الأرقام على مسار المانش؟

بلغ عدد الذين عبروا من فرنسا إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة 16.513 خلال الفترة من 1 يناير إلى 1 سبتمبر 2026. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يمثل تراجعًا بنسبة 43% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن القوارب الصغيرة بقيت الوسيلة الأكثر شيوعًا للكشف عن الدخول غير القانوني إلى البلاد منذ 2020.

  • ارتفع متوسط عدد الركاب في القوارب بين 2 سبتمبر 2025 و1 سبتمبر 2026 إلى 68 شخصًا، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بعام 2021.
  • وخلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، شكّل القادمون على متن قوارب صغيرة 40% من طلبات اللجوء.
  • وبحسب بيانات يناير-ديسمبر 2025، سُجّل ما لا يقل عن 2.335 شخصًا بوصفهم ضحايا محتملين للاتجار بالبشر أو للعبودية الحديثة.

وتشير المعطيات إلى أن فترات الانتظار في المخيمات بشمال فرنسا امتدت من أيام إلى أسابيع، بل إلى أشهر، فيما اضطر المهاجرون بسبب تشديد الرقابة إلى البقاء في مناطق حرجية وكثبان رملية أقرب إلى الشاطئ. كما أورد التقرير أن فريق BBC تعرّض لهجوم بالحجارة من مهربين في مخيم Loon-Plage قرب دونكيرك، ما أدى إلى إصابة مصور في عينه واحتياجه إلى غرز طبية.

"""