تيلّيس يشن هجوماً حاداً على إدارة البنتاغون
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث بات في مرمى الجمهوري ثوم تيلّيس. ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، وجّه السيناتور الذي يمثل ولاية كارولاينا الشمالية رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب، قائلاً إن هيغسث خلق فراغاً في القيادة على رأس الجيش في وقت تستمر فيه الحرب مع إيران.
واستشهد تيلّيس بوزير الجيش السابق دان دريسكل، الذي استقال يوم الاثنين بسبب خلافات مع رئيس البنتاغون. وبرأي السيناتور، كان دريسكل يدرك طبيعة الحرب المتغيرة، بينما دفع هيغسث النقاشات الداخلية في المؤسسة العسكرية نحو عناوين ما يُعرف بـ«حروب الثقافة» بدلاً من تعزيز القدرات القتالية.
من الدعم إلى المطالبة بالإقالة
رغم انتمائه إلى حزب ترامب الجمهوري، برز تيلّيس في السنوات الأخيرة كأحد الأصوات النقدية الصاعدة داخل الحزب. وكان السيناتور قد أعلن في يونيو 2025 أنه لن يترشح مجدداً في الانتخابات الفرعية المقررة في نوفمبر، بينما تنتهي ولايته في يناير.
وفي مطلع الولاية الثانية لترامب، عندما عرض مجلس الشيوخ الأميركي التصويت على تعيين هيغسث، وهو عسكري سابق ومقدم تلفزيوني سابق، كان تيلّيس من بين المصوّتين لصالحه. لكن هذا التأييد جاء في اللحظات الأخيرة، وألمح السيناتور في ذلك الوقت أيضاً إلى انزعاجه من الجدل حول ماضي المرشح ونهجه في الإدارة.
التغييرات في البنتاغون تتصدر الانتقادات
منذ توليه المنصب، اتخذ هيغسث سلسلة خطوات مثيرة للجدل داخل البنتاغون. وشملت تلك الخطوات محاولات للحد من وصول الصحفيين إلى وزارة الدفاع، إلى جانب حملة واسعة لإقصاء ما وصفه بالنهج «الواكي» من الجيش.
- إقالة عدد من القيادات العسكرية العليا أو دفعها إلى التقاعد،
- عرقلة الترقيات وطرد الجنود المتحولين جنسياً من الخدمة،
- إعادة النظر في معايير القبول بالأكاديميات العسكرية.
ويرى تيلّيس أن هذه الإجراءات ركزت على العناوين السياسية والثقافية بدلاً من متطلبات الحرب الحديثة. وأضاف أن الحرب في أوكرانيا والقتال على الجبهة الإيرانية يفرضان مراجعة للمسلّمات القديمة بشأن إدارة الحروب، مؤكداً الحاجة إلى نهج قيادي يستشرف المستقبل داخل البنتاغون.
الحرب مع إيران تزيد الضغط
تفاقم الضغط على واشنطن مع دخول الحرب مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير وأكملت الأسبوع الماضي ستة أشهر. ومع عدم ظهور مؤشرات على قرب انتهاء القتال، ذكرت تقارير في وسائل الإعلام الأميركية أن تراجع مخزونات الذخيرة لدى البنتاغون قد يعقّد أي تحركات عسكرية مستقبلية.
كما ارتفعت الكلفة الداخلية للحرب سياسياً. ومع اقتراب انتخابات الكونغرس في نوفمبر، تراجع الدعم الشعبي لإدارة ترامب، وارتفعت أسعار الوقود، فيما امتد القتال إلى نطاق أوسع في الشرق الأوسط.
وبحسب استطلاع لجامعة ماساتشوستس نُشر في 31 أغسطس، فإن أكثر من ثلثي الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل الإدارة مع الحرب. وجاءت خطوة تيلّيس في هذا السياق لتُسجل كأحد أشد الانتقادات الصادرة من داخل الحزب الجمهوري لسياسة الدفاع.
"""
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين.
اكتب تعليقاً
Yorum yazmak için giriş yapın. Üyelik ücretsiz; yorumunuz editör onayından sonra yayımlanır.