كيف يعمل التطبيق التجريبي FirstDate؟
بدأت سنغافورة اختبار تطبيق مواعدة مدعوماً من الدولة يحمل اسم FirstDate، في إطار نقاشات متصاعدة حول تقلص عدد السكان. والمنصة متاحة فقط للموظفين الحكوميين الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و35 عاماً ولديهم تحقق عبر Singpass، فيما تُغلق طلبات الانضمام إلى النسخة التجريبية الحالية في 5 أكتوبر.
ويخضع المشاركون لعملية التحقق من الهوية والعمر والحالة الاجتماعية القانونية عبر Singpass، وهو نظام الهوية الرقمية الوطنية في سنغافورة. ويعرض التطبيق مرشحاً واحداً فقط في كل جولة من المطابقة، ويمنح الطرفين 72 ساعة لاتخاذ قرار بشأن إنشاء اتصال بينهما.
ويختلف هذا النموذج عن التطبيقات التجارية التي تعتمد على الاشتراكات والميزات المدفوعة لتحقيق الإيرادات. وتؤكد GovTech أن FirstDate لا يتيح اشتراكات ولا أدوات مدفوعة، كما لن يتم تحويل بيانات المستخدمين إلى مصدر ربح.
لماذا تتصدر معدلات الخصوبة المنخفضة والضغوط الاقتصادية المشهد؟
يأتي هذا المشروع في خضم أزمة سكانية مستمرة في آسيا. ووفقاً للبيانات الرسمية، يبلغ معدل الخصوبة الإجمالي 0,80 في كوريا الجنوبية، و0,87 في سنغافورة، و1,14 في اليابان؛ وهي أرقام تقل كثيراً عن مستوى الإحلال السكاني البالغ 2,1.
وفي أغسطس، وسعت حكومة سنغافورة الدعم المالي ورعاية الأطفال بهدف تخفيف العبء الاقتصادي عن تكوين الأسر. وفي تقييم لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لاتجاهات الخصوبة في آسيا والمحيط الهادئ، جرى تحديد العوائق التالية ضمن أبرز الأسباب:
- ارتفاع تكاليف السكن وتربية الأطفال
- عدم اليقين المالي وضعف الثقة في سوق العمل
- صعوبة الموازنة بين العمل والحياة الأسرية وتغير المواقف الاجتماعية
لذلك يُنظر إلى التوفيق المدعوم من الدولة بوصفه أداة تعالج جانباً واحداً فقط من المشكلة. وبحسب الخبراء، وحتى إذا سهّل التطبيق تكوين العلاقات، فإن عامل الكلفة سيبقى مؤثراً حاسماً في قرار الإنجاب.
ماذا تقول النقاشات حول الخوارزمية وأثر السوق؟
يعتمد FirstDate على خوارزمية Gale-Shapley الخاصة بالزواج المستقر لملاءمة تفضيلات المستخدمين. لكن خبراء يرون أن اعتماد النظام بدرجة كبيرة على إجابات الاستبيانات قد يفرض حدوداً على فعاليته، في حين تنتج المنصات التقليدية بيانات إضافية من تفاعلات الإعجاب والمشاهدة والرفض.
وفي المقابل، يعتقد بعض المتخصصين أن تقليص عدد الخيارات قد يخفف من إرهاق اتخاذ القرار. وبينما تسعى التطبيقات التجارية إلى إبقاء المستخدم داخل المنصة عبر عرض عدد كبير من الملفات الشخصية، يختار النموذج المدعوم من الدولة مساراً أكثر انضباطاً.
ماذا أظهرت تجارب طوكيو وسيول؟
جرى أيضاً إطلاق برامج عامة مماثلة في اليابان وكوريا الجنوبية. فقد وصل برنامج Tokyo Enmusubi إلى نحو 17.000 عضو مسجل حتى نهاية أغسطس، وأظهرت بيانات حكومة طوكيو أنه أسفر عن 835 علاقة جادة و316 زواجاً. أما برنامج Seoulting في سيول، فاستقبل 13.854 طلباً خلال أول خمس فعاليات، وأدى إلى 126 حالة تطابق متبادل.
ولم تعلن سنغافورة بعد ما إذا كان المشروع التجريبي سيتوسع ليشمل شريحة أوسع من المستخدمين. وحتى الآن، يُنظر إلى التجربة باعتبارها مثالاً جديداً على سعي الدولة إلى الجمع بين التكنولوجيا والسياسات العامة في مواجهة الضغوط الديموغرافية.
"""
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين.
اكتب تعليقاً
Yorum yazmak için giriş yapın. Üyelik ücretsiz; yorumunuz editör onayından sonra yayımlanır.