إعلان رسمي عن مرحلة عسكرية جديدة في اليمن
الحكومة اليمنية أعلنت بدء حرب شاملة بهدف استعادة جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وقال رشاد العليمي، رئيس السلطة المعترف بها دولياً، في كلمة متلفزة إن العمليات العسكرية بدأت، وإن الهدف هو إعادة بسط سلطة الدولة في أنحاء البلاد.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام من تصاعد الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية. ويرى مراقبون أن هذا الموقف الحاد من الحكومة كان متوقعاً بعد تقدّم الحوثيين الشهر الماضي على طول الساحل اليمني وتوسيع سيطرتهم على خطوط بحرية حيوية، بينها مضيق باب المندب.
جبهة تعز تزداد حساسية
تُعد تعز، إحدى بؤر القتال الأساسية، من أبرز المدن التي ما زالت تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. لكن وفقاً لمصادر عسكرية يمنية نقلت عنها وكالة فرانس برس، قطع الحوثيون الأحد طريق الإمداد الحيوي بين تعز والعاصمة المؤقتة عدن.
صنعاء وصعدة ضمن دائرة الاستهداف
تواصل القوات الحكومية شن هجمات على محيط العاصمة صنعاء في محاولة لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين. كما امتدت العمليات، بحسب ما يُذكر، إلى منطقة صعدة التي تُعد المعقل الرئيسي للجماعة في الشمال، فيما تقول مصادر أمنية إن الحوثيين يواصلون التقدم ميدانياً.
- قطع طريق الإمداد بين تعز وعدن يؤثر مباشرة في خطوط الإمداد التابعة للقوات الحكومية.
- سيطرة الحوثيين على هذا الخط تعني فرض ضغط حصار فعلي على تعز.
السعودية والبنية النفطية مجدداً في مرمى النيران
تظل السعودية أبرز داعمي الحكومة اليمنية، فيما قال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إن الجماعة شنت، يوم الأحد، هجوماً بصاروخ باليستي وطائرات مسيّرة على منشآت تابعة لـأرامكو في الرياض ومنطقة خريص شرق المملكة. ولم يصدر رد من الرياض على هذه المزاعم حتى الآن، بينما أفادت قناة المسيرة الموالية للحوثيين بأن ضربات التحالف أسفرت عن إصابة شخصين على الأقل.
بدأت الحرب في اليمن عام ٢٠١٤ عندما سيطر الحوثيون على صنعاء، قبل أن يتدخل التحالف بقيادة الرياض في العام التالي. وبعد سنوات من الهدوء النسبي، تجددت المواجهات في يوليو/تموز. وفي الشهر الماضي، أدى بسط الحوثيين سيطرتهم على كامل الساحل المطل على البحر الأحمر إلى التأثير أيضاً في مسارات تصدير النفط السعودية البديلة لمضيق هرمز.
ويُعد اليمن من بين أفقر دول العالم، كما يواجه أزمة إنسانية عميقة. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الحرب قد تعيد زعزعة موازين القوى داخل البلاد، إلى جانب تهديد أمن الطاقة الإقليمي.
"""
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين.
اكتب تعليقاً
Yorum yazmak için giriş yapın. Üyelik ücretsiz; yorumunuz editör onayından sonra yayımlanır.