توفي الملك أويو نيمبا كابامبا إيغورو روكيدي الرابع، زعيم مملكة تورو المعروفة بتأثيرها الثقافي في أوغندا، عن عمر 34 عامًا. والزعيم التقليدي الذي اعتلى العرش وهو في الثالثة من عمره بعد وفاة والده، وحمل لقب أصغر ملك حاكم في العالم، خلّف خبر وفاته حزنًا عميقًا في البلاد. ولم يُعلن رسميًا سبب وفاة الملك الذي فارق الحياة يوم الخميس، فيما قالت وزيرة الحكومة الأوغندية مارغريت موهانغا إن القائد الشاب كان يتلقى علاجًا حرجًا في الولايات المتحدة.

مملكة تورو ومستقبل العرش

وفي تعليق على وفاة الملك أويو، وصف رئيس وزراء تورو كالفين أرمسترونغ روومييري أكيكي الخسارة بأنها صدمة كبيرة لشعب المملكة. ودعا أكيكي الناس إلى الوحدة والهدوء، مؤكدًا أن نظام وراثة العرش التقليدي مؤمَّن.

وأُعلن أن الإجراءات لن تتعطل في المملكة التي يعمل فيها النظام التقليدي. وقال رئيس الوزراء أكيكي إن الملك الراحل لم يكن متزوجًا رسميًا، لكنه ترك خلفه ولدًا واحدًا. وأضاف أن هوية القائد الجديد ستُعلن للجمهور خلال الأيام المقبلة بما يتماشى مع تقاليد تورو.

حكم بدأ في سن الثالثة

بعد وفاة والده عام 1995، جلس أويو على عرش المملكة وهو في سن 3 سنوات فقط، وظل حتى بلوغه 18 عامًا تحت إشراف الملكة الأم ومجلس الوصاية. وبعد بلوغه سن الرشد وتسلمه مهامه رسميًا في مراسم تتويج، حظي الملك الشاب باحترام كبير في منطقة تورو التي يعيش فيها نحو مليوني شخص.

مشاريع اجتماعية وإرثه

ورغم أنه لا يملك سلطة سياسية، فإن الملك أويو كان يتمتع بنفوذ ثقافي قوي، وخلال فترة حكمه اتخذ خطوات مهمة في دعم الشباب والتعليم وحماية البيئة. كما قاد حملات توعوية نشطة لمكافحة فيروس HIV ومرض AIDS في المنطقة.

حداد في أنحاء البلاد

وتدفقت رسائل التعزية في مختلف أنحاء أوغندا بعد وفاة الزعيم في سن مبكرة. ومن الوسط الرياضي إلى الساحة الفنية، عبّر كثيرون عن تعازيهم. وأعلن الاتحاد الأوغندي لكرة القدم الوقوف دقيقة صمت قبل مباريات الدوري، كما يجري التخطيط لزراعة مليون شجرة تخليدًا لذكراه.