جاء قرار الانتخابات المبكرة بعد الهزيمة في البرلمان
في إسبانيا، جاء قرار الانتخابات المبكرة مباشرة بعد عجز حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن تمرير حزمة الإسكان في البرلمان. ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات في 29 نوفمبر، وهو ما أكد بوضوح أن الائتلاف اليساري لم يعد يملك الأغلبية في البرلمان.
وكانت الإجراءات التي طرحتها الحكومة تهدف إلى تحسين أوضاع المستأجرين في مواجهة الارتفاع السريع في الإيجارات. لكن الحزمة رُفضت بفارق ضئيل بعد تصويت الأحزاب اليمينية ضدها، ما وضع عملياً خطة سانشيز لإكمال ولايته حتى الصيف المقبل أمام صعوبات كبيرة.
ماذا تضمنّت حزمة الإسكان المرفوضة؟
هدفت حزمة الإسكان إلى تقليل خطر إخلاء المستأجرين وتعزيز الشروط الواردة في عقود الإيجار. كما شملت خطوات للحد من الضغط الناتج عن شراء المستثمرين للعقارات.
- إجراءات تجعل طرد المستأجرين من المنازل أكثر صعوبة
- تحسينات في عقود الإيجار لصالح المستأجرين
- تدابير للحد من شراء المساكن لأغراض استثمارية
ويعتزم سانشيز وضع هذا الملف في قلب حملته الانتخابية. إذ صوّت ضده حزب الشعب (PP) المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف، إلى جانب معارضة الحكومة لهذه التدابير.
الضغط على الحكومة تصاعد خلال الأشهر الأخيرة
تعرض الحزب الاشتراكي لضغوط في الفترة الأخيرة بسبب اتهامات بالفساد. فإلى جانب الملفات التي وردت فيها أسماء قيادات سابقة بارزة مثل سانتوس سيردان وخوسيه لويس أباروس، يواجه رئيس الوزراء الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو أيضاً اتهامات بتحقيق منفعة مالية من دعم حكومي قُدّم لشركة طيران، وهو ما نفاه ثاباتيرو.
كما ينتظر أن تبدأ إجراءات قضائية بحق زوجة سانشيز، بيغونيا غوميز، على خلفية اتهامات باستغلال المال العام والتأثير غير المشروع. ويرفض كل من غوميز وسانشيز هذه الاتهامات بشكل قاطع.
ومن الملفات الأخرى التي أرهقت الحكومة ما حدث في سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا. ففي يوليو، وصل أكثر من 70 ألف مهاجر إلى المدينة بشكل مفاجئ، قبل أن يعود معظمهم لاحقاً إلى الحدود مع المغرب، في أزمة سياسية ولوجستية أثقلت كاهل مدريد.
أزمة السكن قد تحسم مسار الحملة الانتخابية
وفقاً لاستطلاعات الرأي، تتصدر أزمة السكن أولويات الناخبين في إسبانيا. ولذلك يسعى سانشيز إلى نقل الجدل السياسي، الذي انحشر أخيراً بين سبتة واتهامات الفساد، إلى قضايا الإيجارات والسكن على أمل استعادة الناخبين اليساريين إلى صناديق الاقتراع.
ودعا سانشيز أنصاره في البرلمان إلى أغلبية تقدمية أكبر. لكن استطلاعات الرأي ما زالت تُظهر أن الاشتراكيين متأخرون عن الحزب الشعبي (PP)، ما يشير إلى أن الحفاظ على السلطة بعد الانتخابات قد يكون أحد أصعب الاختبارات في مسيرة رئيس الوزراء.
"""
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلقين.
اكتب تعليقاً
Yorum yazmak için giriş yapın. Üyelik ücretsiz; yorumunuz editör onayından sonra yayımlanır.