"""

قتلى وجرحى في هجوم على حفل زفاف بسيريك

حمّلت إيران واشنطن مسؤولية ثقيلة عقب استهداف تجمع عائلي في سيريك، التابعة لمحافظة هرمزغان الجنوبية، بعد أن أصابت ضربة أميركية مناسبة زفاف في بلدة كوهيستاك الساحلية. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن شظايا صاروخ أصابت منزلًا احتُفل فيه بالزفاف، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 67 آخرين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن من بين القتلى شابًا في الـ16 من عمره وطفلًا يبلغ 4 سنوات. وفيما نقلت التقارير الأولى حصيلة بلغت 5 قتلى، جاءت لاحقًا معلومات منسوبة إلى محافظة هرمزغان لتؤكد أن العدد 4، بينما قال والد العروس، وهو صاحب المنزل، إن الضربة أصابت مبنى سكنيًا وإن الخسائر قد تكون أكبر بكثير.

تصريحات متبادلة بين واشنطن وطهران

ووصف متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الحادثة بأنها جريمة حرب. في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية (Centcom) إنها على علم بالتقارير الواردة من سيريك، لكنها شددت على أن الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين.

وأضافت Centcom أن الضربات على إيران جاءت ردًا على محاولات حديثة للحرس الثوري ضد القوات الأميركية والسفن التجارية في مضيق هرمز. وأوضحت واشنطن أن الأهداف شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وعناصر بحرية، بينما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 14 شخصًا آخرين في مناطق أخرى من البلاد.

وبحسب الإعلام الرسمي الإيراني، سقط 7 من هؤلاء في ثلاث هجمات منفصلة قرب أهواز وآغاجاري في خوزستان. كما قال الحرس الثوري إن 4 من عناصره في القوة الجوية-الفضائية قُتلوا في كرمانشاه، إضافة إلى 3 من قوات الباسيج في جزيرة لافان.

ماذا أظهرت الصور المؤكدة في المنطقة؟

قالت BBC Verify إنها تأكدت من تدمير برج اتصالات عبر فيديو وصورتين قيل إنهما التُقطتا الثلاثاء قرب ساحل كوهيستاك. وبحسب المراجعة ذاتها، ظهر أيضًا دمار كبير في منازل تقع على بعد نحو 130 مترًا شمال البرج، فيما أظهر تحقيق BBC Persian Forensics أن المسافة بين المنزل الذي أُقيم فيه الزفاف والبرج تبلغ نحو 112 مترًا.

ورأى خبير أسلحة أن بقايا يمكن تمييزها في صور قيل إنها من موقع الحادث تعود إلى صاروخ كروز من طراز AGM-84 SLAM-ER، المعروف باستخدامه لدى الولايات المتحدة. وجرى تقديم هذا الاستنتاج بوصفه تقييمًا فنيًا لقرائن ميدانية، لا حكمًا نهائيًا مستقلًا بالمسؤولية.

ردود انتقامية وتصاعد التوتر في هرمز

أعلنت قوات الحرس الثوري والجيش النظامي في إيران، صباح الأربعاء، أنها أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في البحرين والعراق والأردن والكويت والإمارات، ردًا على الضربات الأميركية. وقالت طهران إن قاعدة تيتن في الأردن شهدت خسائر وأضرارًا، فيما نفى مسؤولون أميركيون تحدثوا إلى رويترز وقوع أي قتلى.

  • القوات المسلحة الأردنية أعلنت اعتراض 13 صاروخًا باليستيًا، وأسقطت 10 منها، بينما سقطت 3 في مناطق خالية من السكان.
  • إطفاء الكويت قالت إنها أخمدت حريقًا اندلع في مجمع سكني أصابته طائرة مسيّرة، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
  • أما السلطات العراقية فلم تعلق على ما أُثير حول أربيل، في حين نقلت وسائل إعلام محلية أن منطاد مراقبة أميركيًا استُهدف بطائرات مسيّرة.

وتصاعد التوتر مجددًا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأحد، أنها قصفت قاذفتي صواريخ قالت إنهما كانتا تستخدمان لوضع ألغام في مضيق هرمز، وذلك بعد نحو شهر من الهدوء. وكان تفاهم جرى في يونيو بهدف إنهاء الاشتباكات وإعادة فتح المضيق أمام التجارة قد انهار خلال أسابيع، لتعود الضغوط العسكرية والتهديدات على الملاحة التجارية إلى الارتفاع من جديد.

"""